الجمعة , مارس 22 2019
الرئيسية / أخبار / الشبكة السورية: 223161 عدد الضحايا المدنيين منذ انطلاق الثورة

الشبكة السورية: 223161 عدد الضحايا المدنيين منذ انطلاق الثورة

بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة السورية وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم مقتل223161 مدنياً، بينهم28486 طفلاً، و15425 سيدة (أنثى بالغة) منذ آذار/ 2011 وحتى آذار 2019.

وبحسب التقرير فإن 92 % من الضحايا سقطوا على يد قوات الحلف السوري الروسي وتفوق نسبة الضحايا من الأطفال والسيدات إلى المجموع الكلي للضحايا حاجز 18 % وهي نسبة مرتفعة جداً وتُشير إلى تعمُّد قوات الحلف السوري الروسي استهداف المدنيين.

كما قدم التقرير إحصائية تتحدث عن127916 شخصاً ما يزالون قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التَّابعة لنظام الأسد منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2019، بينما ما يزال ما لا يقل عن 2705 أشخاص قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري لدى قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها حتى آذار/ 2019، كما أشار التقرير إلى اعتقال تنظيم الدولة ما لا يقل عن 8143 شخصاً منذ تأسيسه حتى آذار/ 2019، فيما اعتقلت هيئة تحرير الشام ما لا يقل عن 1724 شخصاً حتى آذار/ 2019، بينما قامت فصائل المعارضة باعتقال 2688 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي في سجون المعارضة المسلَّحة حتى آذار/ 2019.

وأوضح التقرير لجوء قوات النظام لاستخدام أنماط وأساليب متنوِّعة من التَّعذيب بحقِّ جميع المحتجزين لديها، مُشيراً إلى أنَّ 13983 شخصاً قُتِلوا بسبب التَّعذيب في سجونه منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2019.

وأوردَ التَّقرير حصيلة ضحايا التَّعذيب في سجون التنظيمات الإسلامية المتشددة، التي بلغت 53 شخصاً، 21 قتلوا على يد هيئة تحرير الشام، و32 على يد تنظيم داعش، في حين أنَّ 43 شخصاً قضى بسبب التَّعذيب لدى جميع فصائل المعارضة المسلحة حتى آذار/ 2019، وقتلت قوات سوريا الديمقراطية ما لا يقل عن 38 شخصاً بسبب التَّعذيب حتى آذار/ 2019.

وتطرق التقرير لسياسية فرض نظام الأسد الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة من خلال منع وصول الغذاء والدواء، ما أدى إلى مقتل921  مدنياً، بينهم 398 طفلاً، و187 سيدة (أنثى بالغة) منذ آذار/ 2011 مضيفاً أنَّ تنظيم الدولة أيضاً اتَّبع الأسلوب ذاته في مدينة دير الزور، ومخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق وذكر التقرير أن العديد من المناطق شهدت انتهاء الحصار بسبب سيطرة النظام عليها بعد تهجير أهلها وإجلائهم باتجاه مناطق الشمال السوري إلا أنَّ مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية لا يزال يخضع لحصار يعتبر النظام السوري أحد أهم أسبابه.

وبخصوص استخدام الأسلحة الكيماوية وثق التقرير قرابة 221 هجوماً بأسلحة كيميائية قد نُفِّذَ في سوريا منذ أول استخدام لها في كانون الأول/ 2012 حتى آذار/ 2019، نفَّذَ نظام الأسد منها 216 هجوماً؛ تسبَّبت في مقتل ما لا يقل عن 1461 شخصاً، في حين نفَّذ تنظيم داعش خمس هجمات.

كما أكد التقرير على استخدام الذخائر العنقودية في سوريا ما لا يقل عن 441 هجوماً منذ آذار/ 2011، منها 201 على يد قوات النظام، و232 هجوماً على يد القوات الروسية، وثماني هجمات سورية/ روسية في حين سجَّل التقرير إلقاء سلاح الجو التابع للنظام قرابة 77146 برميلاً متفجراً منذ أول استخدام موثق لها في 18/ تموز/ 2012 حتى آذار/ 2019.

 ووفقَ التقرير فقد تمَّ تسجيل 149 هجوماً بأسلحة حارقة على مناطق مدنيَّة سكنيّة، 125 منها نفَّذتها القوات الروسية، و19 هجوماً نفذتها قوات النظام السوري، وخمس هجمات نفَّذتهما قوات التَّحالف الدولي، وجميع الهجمات وقعت في أحياء سكنية.

واعتبر التقرير النزوح والتَّشريد القسري واحدة من أكبر المآسي، التي عانى منها الشَّعب السوري منذ اندلاع الحراك الشعبي، مشيراً إلى أنَّ أثر هذه الكارثة يمتدُّ ويتفاقم عبر السنين، وأوضحَ أنَّ عامي 2017 و2018 كانا حافلين بموجات ضخمة لنازحين أُجبروا على ترك منازلهم وأرضهم بفعل عمليات عسكرية شنَّتها أطراف النزاع أو نتيجة هدنٍ واتفاقيات فُرضَت على المدن والبلدات المحاصرة تُخالف في مضمونها القانون الدولي الإنساني. وبحسب التقرير فإنَّ تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان تُشير إلى أنَّ قرابة 14.2 مليون شخص قد تعرَّضوا للتَّشريد القسري منذ آذار/ 2011 بينهم 8 مليون شخص جرى تشريدهم داخل سوريا كما تشرَّد قرابة 6.2 مليون لاجئ خارج سوريا.

واستنكر التقرير هرولة بعض دول العالم لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد، مُعتبراً أنَّ ذلك يُشكِّل تورطاً في الانتهاكات بحق الشعب السوري، ويُرسل رسالة واضحة بمعاداة قيم الكرامة والديمقراطية ويرسِّخ حالة من الحقد وعدم الاستقرار تمتدُّ إلى عقود طويلة.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدفاع عن حقوق المواطن السوري وفي مقدمتها حقُّه في انتخاب وتغيير من يحكمه، وفي العيش ضمنَ نظام يحترم أساسيات حقوق الإنسان ويحفظ حريته وكرامته، هو واجب أخلاقي وحقوقي وعلى جميع شعوب العالم دعمُ هذا المطلب، ومساعدة السوريين في النهوض الحضاري بدولتهم، والوصول بها نحو دولة ديمقراطية تعددية عادلة، وفضحِ كلِّ مَن يدعم جانب القمع وحكمَ الفرد واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

شاهد أيضاً

خامنئي وروحاني يعترفان بأزمة إيران الاقتصادية

اعترف علي خامنئي المرشد الايراني أن المصاعب الاقتصادية وهبوط العملة لا تزال أكبر المشكلات التي …