الثلاثاء , أبريل 23 2019
الرئيسية / إرهاب / بالتنسيق مع قوات النظام.. هجوم فاشل لـ”تنظيم الدولة” غرب درعا

بالتنسيق مع قوات النظام.. هجوم فاشل لـ”تنظيم الدولة” غرب درعا

قضى أكثر من 25 مقاتلاً من فصائل المعارضة المسلحة خلال التصدي لهجوم شنه مقاتلون يتبعون لما يعرف بـ”جيش خالد بن الوليد” المبايع لـ”تنظيم الدولة” في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، واستمر الهجوم الذي شنه التنظيم الخميس لأكثر من 8 ساعات، استخدم خلالها مقاتلو التنظيم سيارة مفخخة انفجرت داخل بلدة الشيخ سعد بالقرب من مدينة نوى، مما أدى لمقتل وإصابة عدد من سكان البلدة.

ماذا حدث في الشيخ سعد؟

مع بدء هجوم “تنظيم الدولة” في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس وذلك عبر تسلل مجموعات صغيرة لا يتجاوز أعداد الواحدة منها 9 عناصر، ظهرت عدد من المجموعات الأخرى داخل بلدتي الشيخ سعد ومساكن جلين خلف الخطوط الدفاعية التي كانت قد أعدتها فصائل المعارضرة للتصدي لهجمات التنظيم، ما شكل حالة من الإرباك لدى مجموعات المعارضة المتواجدة هناك، فاضطروا للتراجع إلى الخطوط الخلفية.

لكن ما حدث في بلدة الشيخ سعد كان مغايراً فقد تحصنت مجموعات المعارضة المسلحة في تلة صغيرة وسط البلدة تدعى “الخربة” لعدة ساعات مع حصار التنظيم للبلدة بشكل كامل، واستخدامه عربة مفخخة يقودها انتحاري للقضاء على الجيب الذي تحصنت به مجموعات المعارضة في التلة، لكن التنظيم فشل في اقتحام ذلك الجيب عدة مرات، مما اضطره للانسحاب من مواقعه التي سيطر عليها في بلدة الشيخ سعد بعد هجوم معاكس شنته فصائل المعارضة من محيط البلدة.

ويبدو أن التنسيق العسكري بين نظام الأسد و”تنظيم الدولة” بات يظهر على العلن في درعا، فمع محاولة التنظيم السيطرة على بلدتي الشيخ سعد ومساكن جلين غربي درعا، قصفت طائرات النظام بالوقت ذاته مدينة الحراك شرقي درعا بعدد من الغارات الجوية مخلفة أضرار مادية في منازل المدنيين هناك.

في حين قامت قواته بإدخال مجموعة من عناصر التنظيم عبر حواجزها وبرفقة عدد من سيارات الأمن إلى بلدة كفر شمس شمال درعا، قادمين من منطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق التي يسيطر عليها التنظيم.

إلا أن فصائل المعارضة المسلحة وبالتوازي مع سعيها لصد الهجوم العنيف غربي درعا، استطاعت إلقاء القبض على عناصر تلك المجموعة التي أدخلتها قوات النظام، وبثت فصائل المعارضة المتواجدة في البلدة مقاطع فيديو لأشخاص يقومون بالتعريف عن أنفسهم، قالت المعارضة إنهم خلية للتنظيم دخلت البلدة بالتنسيق مع نظام الأسد.

“تنظيم الدولة” هو الآخر لم يستطع إخفاء هدفه الأبرز من الهجوم الذي شنه باتجاه قريتي الشيخ سعد ومساكن جلين، وذلك من خلال إصراره خلال ساعات المعركة على الوصول إلى الكتيبة 26 (1 كم شرقي بلدة الشيخ سعد) والتي تعد بوابة الوصول إلى مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة الشيخ مسكين وسط درعا.

خسائر كبيرة للطرفين

قتل أكثر من 25 مقاتلاً وأصيب آخرون من فصائل المعارضة المسلحة خلال التصدي للهجوم الذي شنه “تنظيم الدولة” في حين قتل 3 مدنيين على الأقل بينهم امرأة في بلدة الشيخ سعد بعد تفجير التنظيم لعربة مفخخة وسط البلدة.

و في الجانب الآخر قتل أكثر من 12 مقاتلاً من “تنظيم الدولة” بينهم عدد من القياديين أبرزهم المدعو “أحمد صالح العيشات” والذي كان أحد قادة الاقتحام في الهجوم، وهو شقيق “أبو حسين التل” الأمير الأمني لـ”حركة المثنى الإسلامية” الذي قتل إثر اشتباكات مع فصائل المعارضة مطلع العام 2016، بعد انخراط “حركة المثنى” في صفوف “تنظيم الدولة”.

يذكر أن “تنظيم الدولة” استطاع في شباط/فبراير من العام الماضي التمدد في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، حيث سيطر بهجوم مشابه على قرى وبلدات تسيل وعدوان وجلين وسحم الجولان وتلّي الجموع وعشترة. وفرض حينها حصاراً خانقاً على بلدة حيط المحاذية للحدود السورية الأردنية، حيث حاول السيطرة عليها عدة مرات باءت جميعها بالفشل، كان آخرها منذ أقل من شهر.

المصدر: السورية نت

شاهد أيضاً

هل اقتربت إعفاءات النفط الإيراني من نهايتها؟

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإخبار خمس دول، هم اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا والصين …