الخميس , أكتوبر 17 2019
الرئيسية / إرهاب / القصة 21- داعش يمارس الجزارة على البشر

القصة 21- داعش يمارس الجزارة على البشر

“أنور” مزارع يزرع جزءاً من أرضه قمحاً والجزء الثاني قطناً، وفي نهاية الموسم يدفع الدين ويشتري مستلزمات البيت. لكن مع ارتفاع الأسعار، باع “أنور” الأرض ليدفع للمصرف الزراعي، وعمل في صيد السمك. لكن الأجر لم يكن كافياً، فعرض عليه أبناء عمه أن يعمل حارساً في اللاذقية لأرض مزروعة بعشبة يستخلص منها المخدرات. 
وبسبب الحاجة وافق أنور رغم معارضة زوجته للأمر واعتباره حراماً. فأقنعها بأنه سيسدد دينه ثم سيترك هذا العمل. وهكذا عمل مع ابني عمه غسان وقصي مع أحد تجار اللاذقية عبر وسيط يدعى أيمن. لكن لم يطل الأمر حتى جاء رجال داعش وقبضوا عليهم مع التاجر، ما عدا أيمن الذي هرب إلى تركيا. وبعد التحقيق اعترف الجميع وزجوا في السجن.
لكن ماذا كان عقاب داعش الذين كانوا يدعون الحكم بعدل؟ لقد ساوموا على أرواح الشباب، فطلبوا خمسة ملايين ليرة من التاجر، ومن كل من غسان وقصي وأنور ثلاثة ملايين، لقاء عدم قتلهم. دفع التاجر المبلغ وخرج من السجن، وجمع أهل غسان المبلغ ليخرج أيضاً، وبقي أنور وقصي. واحتاج أهل قصي وقتاً أطول لجمع المال. وحين جهز المبلغ، وذهب شقيقه لدفعه قالوا له: “لقد تأخرت يومين، اذهب وابحث عن جثة شقيقك مع الأموات في البراد”، وهناك شاهد الأخ مشهداً يقطع الأكباد لكثير من الجثث المقطعة الأوصال.
وبعد شهرين قطعوا أنور إلى نصفين في إحدى الساحات، وأجبروا الناس على الحضور ومشاهدة الأمر في الشارع المليء بدماء أنور، وثلاثة رجال آخرين تفنن السياف أيضاً بقطع كل منهم إلى نصفين.
دب الهلع بين الناس، وكأن هذا الرعب هو ما يقصده عناصر داعش من هذه البشاعة.
الجميع يعلم أن المخدرات حرام، لكن أين العدل في بقاء التاجر على قيد الحياة لمجرد امتلاكه المال، بينما يموت الحارس الفقير الذي لا يملك أجرة البيت ليتم تقطيعه بهذه الطريقة الفظيعة أمام مرأى الناس!
لكل جريمة عقوبة لكن الأذى والانتقام والتمثيل بالناس هو جريمة أيضاً ومخالفة لشرع الله.

مركز الطبقة للمجتمع المدني

شاهد أيضاً

تفجيرات سريلانكا.. قصة “العائلة الانتحارية” و”هفوة الإرهابي”

كشفت مصادر سريلانكية، أن الأخوين اللذين نفذا أحد الهجمات الدامية، الأحد، ينتميان إلى “عائلة انتحارية” …