الأربعاء , سبتمبر 19 2018
الرئيسية / صحافة دولية / اقتصاد / بريطانيا ستحدد «رؤيتها» حول «بريكزيت» في الأسابيع المقبلة

بريطانيا ستحدد «رؤيتها» حول «بريكزيت» في الأسابيع المقبلة

ستوضح الحكومة البريطانية المنقسمة حول «بريكزيت» رؤيتها من المسألة في خطابات ستلقيها في الأسابيع المقبلة رئيسة الوزراء ومسؤولون كبار فيها، وفق ما أفاد مصدر في «داونينغ ستريت».

وقال المصدر الحكومي ان «بريكزيت مرحلة حامسة في تاريخ أمتنا. سنشكل شراكة جديدة طموحة مع أوروبا وسنرسم نهجنا في العالم». وأضاف: «كلما تقدمنا على هذا الطريق المؤدي إلى هذا المستقبل، سنطلب تفاصيل إضافية ليرى الشعب كيف ستعود هذه العلاقة الجديدة بالفائدة في أرجاء البلاد كافة».

من جهتها قالت بيني موردونت وزيرة الدولة المكلفة التنمية الدولية العضو في حكومة تيريزا ماي لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) صباحاً: «اعتقد ان ما يريده الرأي العام هو رؤية أمر ملموس وهذا ما سيحصلون عليه».

وستلقي رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزراء، مداخلات حول «بريكزيت» في الأسابيع المقبلة في محاولة لاظهار جبهة موحدة.

وسيلقي وزير الخارجية بوريس جونسون المدافع عن «بريكزيت» الاربعاء «خطاب وحدة».

وخلال المؤتمر حول الامن في ميونيخ غداً (السبت) ستفصّل ماي الشراكة التي تريدها مع الاتحاد الأوروبي في المجال الأمني.

وأوضح المصدر الحكومي أنه «بعد ذلك سيلقي كل من الوزير المكلف بريكزيت ديفيد دايفيس ووزير التجارة الدولية ليام فوكس كلمة، الاول حول المؤسسات والثاني حول الاتفاقات التجارية الجديدة مع بريطانيا».

وستختتم ماي سلسلة المداخلات بخطاب مهم حول رؤيتها للعلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي. ويخشى عدد من المؤيدين لـ«بريكزيت» ان تعود ماي عن تعهدها الانسحاب من الاتحاد الجمركي.

ويرى كبير المفاوضين عن الاتحاد الاوروبي في ملف «بريكزيت» ميشال بارنييه أن الفترة الانتقالية «غير محسومة بعد» بسبب «خلافات اساسية» بين بريطانيا والاتحاد.

وكانت بلغاريا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حذّرت أمس من التقدم البطيء في محادثات «بريكزيت»، واعتبرت أن الوقت ليس متأخرا جداً لبريطانيا للتخلي عن خطتها للخروج من التكتل.

وقال رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف إنه حتى الآن لم ير شيئاً في المحادثات حول خروج بريطانيا في آذار (مارس) 2019 يمكن أن يعطيه أملاً بنتائج جيدة.

وقال بوريسوف للصحافيين في صوفيا حيث يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «آمل حقاً بأن تأخذ المحادثات حول بريكزيت منعطفاً بحيث لا يتم تحميل أي ضرر لأحد». وأضاف: «لست متفائلاً في شكل كبير. حتى الآن لم ار في الحقيقة أي تقدم يمكن أن يطمئنني».

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء المحادثات حول الفترة الانتقالية لما بعد «بريكزيت» مع نهاية آذار (مارس) حتى يمكن البدء بالمفاوضات حول الروابط المستقبلية مع بريطانيا، لكنه حذر أن المهلة النهائية يمكن تقديمها إذا لم يكن هناك أي تقدم من جهة لندن.

وتواجه حكومة ماي انقسامات عميقة بين معتدلي «بريكزيت» ومتشدديه، بينما تستعد إلى محادثات حاسمة مع بروكسيل حول العلاقة المستقبلية مع التكتل تبدأ في نيسان (أبريل).

ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الاربعاء بريطانيا إلى ترك القوانين الأوروبية جانباً والنظر إلى «بريكزيت» كفرصة. ويعد جونسون من الشخصيات القيادية في الحملة للخروج من التكتل.

لكن بوريسوف حض بريطانيا على إعادة النظر في قرارها بالمغادرة، وقارن بين «بريكزيت» والتفكك العائلي. وقال: «آمل حقاً أن يعود البريطانيون إلى الاتحاد الاوروبي»، مضيفاً: «أحدنا لا يتخذ القرار الصحيح كل مرة، لذلك ليس من المحرج ان تغيّر رأيك».

وتابع أنه «عندما يقدم الناس على الطلاق، يعودون أحياناً إلى بعضهم البعض بسبب الأطفال أو أشياء أخرى يتشاركون بها، لذا عندما نلاحظ معاً أن هذا الأمر صعب بالنسبة إلينا وإليهم، ربما نتوصل حينها إلى بعض التسويات الذكية».

وفي وقت سابق هذا الشهر حذرت وزيرة شؤون رئاسة الاتحاد الأوروبي البلغارية ليليانا بافلوفا رئيسة الحكومة البريطانية من أي مخطط لإنكار حقوق الإقامة للاوروبيين الذين يصلون خلال الفترة الانتقالية.

وأشار بوريسوف إلى أن بريطانيا والمفاوض الأوروبي ميشال بارنييه يعرفان موقف بلاده من الموضوع بشكل واضح، لكن قال إنه من المبكر الحديث عن معارضة لأي قرار. وأوضح أن «النقض يجب أن يكون الخيار الأخير، فقط بعد القيام بكل المحاولات للتوصل إلى تسوية».

المصدر: الحياة

شاهد أيضاً

المشاكل الاقتصادية تقود روحاني للمثول أمام البرلمان

قال نائب إيراني إن رئيس الجمهورية حسن روحاني سيمثل أمام البرلمان يوم 28 أغسطس للرد …