الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / إرهاب / القصة 16- مجرمو داعش قتلة الاطفال

القصة 16- مجرمو داعش قتلة الاطفال

“يوسف”، “بيبيه” و”محمد” … ثلاثة شبان دفعوا حيواتهم الغضة ثمناً لوحشية تنظيم داعش في مدينة الطبقة السورية. الاول اسمه يوسف 16 سنة، الثاني أعرفه بشل جيد  فقد كان أقرب رفاق ابني ، كان مرحاً جداً، يملا المكان ضحكاً وفرحاً وله حضور جميل مميز، يوسف  هذا خاله أحد أمراء داعش، وأخوه كان منتسباً لداعش متأثراً بأحاديث خاله وسلوكه.

الشاب الثاني “بيبيه”، 19 عاماً، وهو اسم يطلقه عليه رفاقه  ولا أعرف اسمه الحقيقي، فكان مهووساً بتربية الحمام. ومع أنه من سكان حارتي فلا أعرف لماذا يطلقون عليه هذا الاسم.

والثالث “محمد”، 17 عاماً،ما اعرفه عنه أنه شاب مسالم يتفادى وأهله المشاكل باستمرار.

وفي يوم من الأيام تعلق “بيبيه” بفتاة، وطلب من أهله تزويجه إياها على سنة الله ورسوله، لكنهم رفضوا لأنهم يفكرون بأخرى يظنون أنها أفضل. فقرر معاقبة أهله بتركهم والهروب إلى تركيا. وعندما صارح صديقيه “يوسف” و”محمد” بالأمر طلبا منه مرافقته بهدف العمل، لكن مشكلتيهما الأساسية كانت في أنهما لا يملكان بطاقات شخصية.

وبعد عدة مداولات، أشار عليهم صديقهم الرابع “عماد”، 16 عاماً، الذي كان قريباً لقائد فصيل كبير من فصائل الجيش الحر، المدعو “أبو طلال”، والمشهور بـ”أبو طلو”، أشار عليهم “عماد” بأخذ دفتر العائلة والادعاء أنهم أخواه، وهذا ما كان. سافر الشبان الأربعة إلى منطقة في “إدلب” على الحدود التركية يسيطر عليها الجيش الحر، والتجأوا إلى بيت قريب عماد وأقامو لديه أياماً ريثما يكملون طريقهم.

استيقظ أهالي الشبان الأربعة على غيابهم. ولما سألوا عن التفاصيل، علموا من والدة “يوسف” باتصال أحد أقاربهم بها، وإخبارهم أن “يوسف” طلب منه مساعدته في إيجاد مهرب يدخلهم تركيا، فطلب الأهالي منه مماطلة الشبان حتى يصل شقيق “يوسف” ويصطحبهم إلى بيوتهم. وذهبت إلى أهالي الشبان الباقين تخبرهم أن أبناءهم يعملون على عبور الحدود التركية، فاتصل  أهل “بيبيه” به وأخبروه بموافقتهم على تزويجه الفتاة التي يريد حالما يعود ألى الطبقة.

بعد يومين عاد الشبان مع شقيق “يوسف”، عدا “عماد” الذي بقي مع “أبو طلو”، وخطب “بيبيه” من يحبها، وبدأ التجهيز لتزويجه. وعاد الجميع إلى أعمالهم. لكن، وبعد عشرين يوماً تقريباً اختفى الشبان الثلاثة كل من عمله، وقلقت أم يوسف كثيراً وبدأ البحث المضني، ليصلها الخبر عن طريق خال “يوسف” وشقيقه بعد أكثر من شهر، أن “الأمنيين” في تنظيم داعش هم من أخذهم من عملهم.

وبعد شهر على غيابه وقبيل العيد بأيام  جاء أم يوسف اتصال من يوسف  يخبرها أنه في سجن بمدينة “الرقة”، وأنه توسل إلى أحدهم في السجن ليسمح له باستخدام هاتفه ليطمئنها، واعتذر عما سببه لها من ألم بأفعاله، وطلب منها مسامحته، وعندما أخبرته أنها ستأتي لرؤيته  طلب منها عدم المجيء بسبب القصف وصعوبة الطريق، وأنهم أخبروه في السجن بنية إطلاق سراحهم جميعاً بمناسبة العيد وقطع الاتصال. وبدأت أم يوسف وأهالي رفاقه تبير ” واسطات” لإخراج الشبان من السجن بما أنهم لم يفعلوا شيئاً يذكر.

وبعد عدة أيام قطع كل ذلك مجيء الخال إلى أم يوسف ليخبرها بمقتله وصديقيه قصاصاً على يد داعش، بتهمة ذهابهم إلى منطقة الجيش الحر ونيتهم الذهاب إلى تركيا “بلاد الكفر”. ثلاثة أطفال لم يعرفوا أن الخروج من مناطق حكم داعش جريمة عقوبتها الموت عند من لا يرحم.

بكت الأمهات كثيراً ، لمن َ أنفسهن، وتمنين لو لم يرجعن أولادهن من “إدلب”، زرت أمهاتهن لتعزيتهن،كن لا زلن يبكين بحرقة،  أنهن جعلنهن يعدن إلى مناطق داعش، ليقتلوا بكل وحشية على يد عناصر التنظيم الإرهابي. منهم لله كم سببوا أذى وحزناً حسرات في القلوب.

المصدر: مركز الطبقة للمجتمع المدني

شاهد أيضاً

القنصلية السعودية تصدر بيانا بشأن الوفاة الغامضة للشقيقتين

أصدرت القنصلية السعودية في نيويورك، الاثنين، بيانا بشأن الوفاة الغامضة للشقيقتين اللتين عثر على جثتيهما …