الجمعة , يوليو 19 2019
الرئيسية / صحافة دولية / أخبار دولية / تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى اعتداء لندن

تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى اعتداء لندن

تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الخميس الهجوم الذي وقع الاربعاء امام البرلمان البريطاني واسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اربعين آخرين بجروح فيما اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ان المهاجم ولد في بريطانيا ومعروف لدى اجهزة الاستخبارات.

وهذه المرة الاولى التي يتبنى فيها تنظيم الدولة الاسلامية هجوما في المملكة المتحدة.

ونقلت وكالة اعماق المرتبطة بالتنظيم المتطرف عن “مصدر امني” ان “منفذ هجوم الامس امام البرلمان البريطاني في لندن هو جندي للدولة الاسلامية ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف” الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

ووقع الهجوم بعد ظهر الاربعاء امام مقر برلمان ويستمنستر في قلب لندن.

ودهس المهاجم بسيارته في البداية عددا من المشاة على جسر ويستمنستر المؤدي الى مقر البرلمان والى برج ساعة بيغ بين، من ثم ترجل من سيارته وطعن شرطيا بسكين امام مقر البرلمان المجاور للجسر.

وسارعت قوات الشرطة في المكان الى اطلاق النار على المهاجم.

وبالاضافة الى المعتدي، اسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة اشخاص بينهم الشرطي، وفق الشرطة البريطانية.

واعلنت رئيسة الوزراء البريطانية الخميس ان منفذ الهجوم مولود في بريطانيا وكان موضع تحقيق لجهاز الاستخبارات البريطانية “قبل سنوات”.

كما اعلن قائد وحدة مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية مارك راولي صباح الخميس “توقيف سبعة اشخاص في ستة مواقع مختلفة في لندن وبرمنغهام (وسط) وغيرهما في البلاد”.

وتحدث عدد من وسائل الاعلام البريطانية عن عملية واسعة النطاق نفذتها الشرطة في برمنغهام وسط البلاد ليلا على علاقة بالمنفذ المفترض للهجوم.

وصرح شاهد على المداهمة التي استهدفت منزلا في برمنغهام لوكالة برس اسوشييشن ان “رجل لندن اقام هنا”.

ونقلت البي بي سي ان السيارة التي استخدمها المنفذ لدهس المارة على جسر ويستمنستر مؤجرة في برمنغهام.

وبرمنغهام مركز للاسلاميين البريطانيين وسبق ان أقام فيها محمد عبريني، أحد منفذي اعتداءات بروكسل وباريس، قبل الاعتداءين.

وواصل محققو سكوتلانديارد ترجيح فرضية “الارهاب الاسلامي” في الاعتداء.

بعيد ظهر الاربعاء أقدم رجل ملتح يرتدي ملابس سوداء داهسا بسيارته الحشد على جسر ويستمنستر مقابل ساعة بيغ بن، قبل ان يطعن شرطيا وهو يحاول الدخول الى مبنى البرلمان.

– عودة النواب –

وهو اعنف هجوم تشهده بريطانيا منذ الاعتداءات الانتحارية التي وقعت في السابع من تموز/يوليو 2005 وتبناها مؤيدون لتنظيم القاعدة. وقد اسفرت حينذاك عن سقوط 56 قتيلا في وسائل النقل المشترك في لندن.

وبين الجرحى ثلاثة طلاب فرنسيين في المرحلة الثانوية كانوا يقومون برحلة مدرسية، بينهم اثنان اصابتهما خطيرة لكن حياتهما ليست في خطر بحسب مسؤول فرنسي. وسيتوجه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الى لندن الخميس لزيارتهم صباحا.

واصيب في الاعتداء سياح كوريون جنوبيون ورعايا من رومانيا والبرتغال.

وغرد النائب المحافظ نايجل هادلستون “كالآلاف من العاملين هنا، ساتوجه الى البرلمان كالعادة. لكن الاعلام المنكسة تكشف ان هذا اليوم لن يكون كسائر الايام”.

وما زالت محطة ويستمنستر للمترو مغلقة فيما انتشر الكثير من الشرطيين الاضافيين في لندن. كما ان جسر ويستمنستر المؤدي الى البرلمان ما زال مغلقا امام المرور فيما يواصل المحققون التقصي.

وقال الكومندان رولي ان المهاجم دهس عددا من المارة اولا، بينهم ثلاثة شرطيين. وقتل شخصا على الاقل بينما عالجت فرق الاسعاف اكثر من عشرة آخرين ميدانيا. وقفزت امرأة الى نهر التيمز لتفادي السيارة المسرعة وتم انتشالها وهي مصابة بجروح خطيرة.

وبعدما صدم سيارته الرمادية بسور قصر ويستمنستر بالقرب من مدخل الجسر، اندفع المهاجم باتجاه مدخل البرلمان القريب جدا قبل ان يقوم بطعن شرطي، حسب رولي.

واطلقت الشرطة النار على الرجل عندما كان يحاول الاعتداء على شرطي ثان.

واثار الهجوم اجواء من الهلع في وسط لندن.

ودانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي ارتدت الاسود الاعتداء “الدنيء” في خطاب متلفز من أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت. وقالت بعد اجتماع ازمة وزاري ان “قوى الشر لن تقسمنا”.

– ضد الديموقراطية –

أكدت ماي ان “مستوى التهديد الارهابي في بريطانيا تم تحديده منذ فترة عند مستوى الخطر الشديد، وهذا الامر لن يتغير”. ومنذ آب/اغسطس 2014، رفع مستوى الانذار الى الدرجة الرابعة في سلم من خمس درجات.

واتصل الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والاميركي دونالد ترامب بماي بينما أطفئت انوار برج ايفل ليلا تكريما للضحايا. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “تحدثت الى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لاعبر لها عن تعازي. انها قوية وفي وضع جيد”.

كما عبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن دعمها “لاصدقائها البريطانيين”.

الخميس وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه الى المملكة المتحدة، مصرحا في بيان صادر عن الكرملين “من البديهي ان مكافحة التهديد الارهابي تتطلب من جميع اعضاء المجتمع الدولي توحيد جهودهم فعليا”.

ووقع الهجوم يوم احياء ذكرى الاعتداءات الجهادية في بروكسل التي اسفرت عن سقوط 32 قتيلا قبل عام تماما.

ويذكر هذا الاعتداء الجديد بهجومي نيس (84 قتيلا في فرنسا) وبرلين (12 قتيلا) اللذين وقعا في 2016 ونفذا بآليتين دهستا الحشد، ويندرج في مناخ الخطر الحاد بحصول اعتداءات في اوروبا ينفذها خصوصا اتباع تنظيم الدولة الاسلامية.

لم تشهد لندن في العامين الاخيرين اعتداءات واسعة النطاق. لكن سكوتلانديارد اعلنت في مطلع اذار/مارس احباط الاجهزة الامنية البريطانية 13 محاولة اعتداء منذ حزيران/يونيو 2013.

وتصدرت اخبار الاعتداء عناوين الصحف البريطانية ووصفته صحيفة ديلي ميرور (يسار) بانه “اعتداء ضد الديموقراطية”.

كذلك اكد رئيس بلدية لندن صديق خان مساء الاربعاء ان “اللندنيين لن يسمحوا للارهاب بتخويفهم”.

المصدر: أ ف ب

شاهد أيضاً

تحذير أميركي للطائرات أثناء التحليق فوق الخليج

حذرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية، الخطوط الجوية التجارية في الولايات المتحدة، أثناء تحليق الطائرات فوق مياه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *