الخميس , أكتوبر 18 2018
الرئيسية / حقوق / توثيق انتهاكات / اعتقالات لناشطين بالأردن بينهم نائب سابق وجه رسالة للملك

اعتقالات لناشطين بالأردن بينهم نائب سابق وجه رسالة للملك

اعتقل جهاز المخابرات العامة في الأردن، مساء الجمعة، عددا من الناشطين السياسيين والمتقاعدين العسكريين، عقب أيام من تصريحات حكومية حول رفع أسعار سلع أساسية، وفرض ضرائب على المحروقات وغيرها من السلع، بغية توفير 450 مليون دينار أردني إيرادات لخزينة الدولة.
واعتقلت الأجهزة الأمنية النائب السابق والمقدم المتقاعد وصفي الرواشدة، الذي وجه رسالة إلى الملك عبد الله الثاني، عبر صفحته على “فيسبوك” الجمعة الماضي، تحت عنوان “النداء الأخير”.
وتساءل الرواشدة في الرسالة، “هل الملك عبدالله الثاني يعلم بما يجري؟”، وقال: “بقاء الوضع هكذا دون أن يخرج الملك علينا بخطاب قومي شامل يوضح فيه رأيه وموقفه وقراره، سيكون له أثر مدمر على الوطن وعلى نظام الحكم مباشرة”.
وكتب النائب وصفي الرواشدة عبر صفحته على “فيسبوك”، الجمعة: “أنا معتقل لدى المخابرات، يبدو أن السبب يعود لنشاطي على صفحة التواصل الاجتماعي وآرائي الوطنية، خصوصا لما نشرته قبل أيام تحت عنوان (النداء الاخير)”.
واعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية مجموعة من الناشطين، وبحسب ما اطلعت عليه “عربي21” فإن من المعتقلين “اللواء المتقاعد محمد العتوم، والمحامي الدكتور حسام العبداللات، والنائب السابق المقدم المتقاعد وصفي الرواشدة، والعميد المتقاعد الدكتور عمر العسوفي، والناشط السياسي فلاح الخلايلة، والناشط السياسي سامر القاسم، وعضو مجلس شورى في حزب جبهة العمل الإسلامي عبدالرحمن الدويري”، وآخرون هم “باسل البوريني، وعبد الله زريقات، وخالد حوامدة، وعمر العتوم، وسامر القاسم”.
من جانبه، قال المحامي وكيل الناشطين من الحراك الأردني، طاهر نصار، إن المعتقلين هم من الشباب المؤثرين في العمل العام، وإن ما حدث “اعتقال سياسي”.
وأوضح لـ”عربي21″، أن الاعتقال جاء على خلفية اعتراضهم على السياسات الاقتصادية، ومطالبات بشكل مباشر من صانعي القرار بالإصلاح، مؤكدا أنهم معتقلون منذ الخميس، عقب استدعائهم والتحقيق معهم.
وقال ذوو المعتقلين إن الأجهزة الأمنية استدعت الناشطين لمراجعتها الخميس، ولكنهم لم يعودوا إلى أهلهم حتى الآن، كما أن الاتصال انقطع معهم.
وأكدوا أن اعتقالهم جاء على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركتهم في اعتصامات للحراك الأردني، وانتقادهم الحكومة والفساد في البلاد.
من جهته، استهجن الناشط الحقوقي، المهندس ميسرة ملص، في حديث لـ”عربي21″ اعتقال الأجهزة الأمنية الأردنية لـ”ناشطين سلميين لم يحملوا السلاح، إنما انتقدوا الخلل الموجود في البلد، من خلال ممارسة حرية الرأي والتعبير”.
وطالب السلطات الأردنية الإفراج عن الناشطين، ذلك لأن اعتقالهم فيه “معارضة للدستور الأردني والشرعية الدولية لحقوق الإنسان” ، مستغربا “دفع الشعب الأردني دفعا إلى الشارع، في وقت ترتفع فيه مصاريف الطبقة الحاكمة من مصاريف ولباس، بينما تعاني الطبقة الفقيرة ويتم دهسها، وفوق ذلك ممنوع أن ترفع صوتها”.
بدوره، قال الناشط الحراكي هشام الحيصة، لـ”عربي21″ إن “ما حدث من اعتقالات محاولة إلهاء عن رفع الأسعار المقبل، ووأد لأي محاولة لإعادة إنتاج الحراك في سياق رفع الأسعار، وأية سياقات وطنية أخرى”.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق وتصريح رسمي أردني حول أسباب الاعتقالات، إلا أن وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني، قال الخميس في معرض رده على الاحتجاجات ضد رفع الأسعار “البلد يعاني أزمة اقتصادية، والوقت ليس مناسبا للتنظير الشعبي”.
وأضاف المومني في تصريحات الخميس للتلفزيون الأردني: “على المواطن أن يدرك أن الحكومة لا تريد أن تتخذ أي إجراءات اقتصادية صعبة، لو لم تكن مضطرة لذلك”.

المصدر: عربي21

شاهد أيضاً

العثور على الجثة المحترقة للناشطة المدنية مريم فرجي

أعلن محمد أغاسي ، وهو محامي مريم فرجي، أنه قد سلّم جثة موكلته لعائلتها بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *