الثلاثاء , سبتمبر 19 2017
الرئيسية / أخبار / زي رجل دين من السويداء في حلب يثير عاصفة من الاحتجاج على فيس بوك

زي رجل دين من السويداء في حلب يثير عاصفة من الاحتجاج على فيس بوك

نشر مدير ما يسمى “مركز الدراسات والبحوث التوحيدية”، “ربيع زهر الدين”، ظهر أمس السبت، على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك”، صوراً تظهر “جهاد عامر” بلباس رجال الدين الدروز، وهو يحمل بندقية بيده في مدينة حلب شمالي سوريا، ومعلقاً بالقول إن “الشيخ جهاد عامر قاتل مع قوات النظام في المعارك ضد فصائل المعارضة السورية في المدينة، قبل سيطرة النظام عليها مساء أول من أمس الخميس”.

وذكر مراسل سويداء خبر، أن المنشور مرفقاً بالصور أثار موجة من الاستياء، وردود فعل غاضبة من أبناء محافظة السويداء على “فيس بوك”، الذين رفضوا الادعاءات عن أي مشاركة من رجال الدين في السويداء إلى جانب قوات النظام في معارك مدينة حلب، وضد أهلها. متهمين المدعو “ربيع زهر الدين” باللعب على الوتر الديني وجر أبناء السويداء إلى صراع طائفي قد تكون من نتائجه زرع الكراهية بين المكونات السورية وبين أبناء طائفة الموحدين الدروز. كل ذلك لخدمة مصالح شخصية.

فقد نقل مراسلنا عن ناشطين في السويداء، معلومات تفيد أن مركز “الدراسات والبحوث التوحيدية” برئاسة القاضي السابق “ربيع زهرالدين” أقيم ويعمل بتمويل إيراني، ومتهم بالعمل على تنفيذ المشروع الإيراني في نشر “التشيّع” بين أهالي السويداء، الأمر الذي لا يجد أي قبول ويرفضه أبناء المحافظة.

المصادر أشارت حسب مراسلنا، أن “ربيع زهرالدين” هو أحد أقارب العميد “عصام زهرالدين” المتورط بتنفيذ مجازر بحق السوريين في ريف دمشق وديرالزور وغيرها، والذي يستخدمه النظام كإحدى أدوات التحشيد الطائفي وفصم عرى المجتمع السوري، والمكروه في السويداء، فلا يمكنه الدخول إليها دون حراسة مشددة، وأن “عصام زهرالدين” شكل بعمالته للنظام السوري عائلة من الأمنيين والمتنفذين والمتكسبين من الحرب، فهو صاحب “المجازر وتقطيع الجثث” بحق الشعب السوري، وأخوه ضابط المخابرات العسكرية، على رأس قوات النظام في القنيطرة، كما يقود “يعرب” ابن “عصام زهرالدين”، ميليشيا “نافذ أسد الله” العاملة في دير الزور، والتي تمتهن التهريب والمتاجرة بالتبغ والمخدرات بين سوريا والعراق، وأن شقيقة عصام زهر الدين “مديرة” لفرع جميعة “البستان” التابعة “لرامي مخلوف” في المحافظة.

كذلك يتبع له “أيمن زهر الدين” وهو رجل جاء من سجون لبنان ليصبح “شيخاً”، دون اعتراف من أحد في السويداء”، والذي أثار ظهوره في مدينة “القصير” بمثل صور “عامر”، بعد استيلاء ميليشيا “حزب الله اللبناني عليها، قبل عامين عاصفة من الغضب بين أهالي السويداء.

ويتابع مراسلنا نقلا عن مصادر مطلعة نتحفظ على ذكرها، أنه من هنا يأتي إرسال “ربيع زهر الدين” ل “جهاد عامر” بأوامر إيرانية تخدم التحشيد الطائفي، وهو من أهالي قرية الثعلة في ريف السويداء الغربي، وسكان مدينة شهبا، والذي كان يعمل “كمعاون باص” على طريق دمشق- شهبا، ولبس لباس “المشايخ” بعد أشهر من اندلاع الثورة السورية عام 2011، هذا وأضاف بيان نشر اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك رداً على ظهور “عامر” في الصور بحلب “أن رجال دين ولعدة مرات كانوا يتجنبون الأحاديث التي يشارك بها “عامر” بسبب معرفتهم ارتباطه بفروع أمن النظام، إذ كان يقوم بجر الحاضرين للحديث في مواضيع سياسية بشكل مقصود، ثم ليتفاجؤوا باستدعائهم للمساءلة من قبل الأجهزة الأمنية.%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%8a%d9%84%d8%a8%d8%b3-%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%8a

هذا وأظهرت التعليقات التي وردت على منشور “ربيع زهرالدين” وصور “عامر”، الموقف العام لأبناء السويداء الرافضين للمشروع الطائفي ومحاولات النظام لضرب المكونات السورية ببعضها كما دأب منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 حتى الآن.

وأفاد ناشطون في مدينة السويداء لمراسل “سويدا خبر”، أن “أي محاولة من قبل “ربيع زهرالدين” وغيره لزرع الفتنة بين أبناء السويداء وباقي السوريين، وضرب النسيج الاجتماعي، ستواجه بتعرية هذه المحاولات من خلال التنسيق مع المرجعيات الدينية المحترمة”، مطالباً “زهرالدين”، بحذف كلمة “التوحيد” من اسم المركز التابع له والعمل باسمه الشخصي وعدم توريط الموحدين في هكذا تصرفات.

كما نقل مراسلنا عن مجموعة شبان من السويداء، دعوتهم “ربيع زهرالدين” لتسمية مركزه بـ “مركز البحوث الفتنوية”، في إشارة إلى رفضهم إرسال شيخ “بلباس ديني” إلى حلب والتقاط الصور أمام الأبنية المدمرة، والإدعاء بمشاركة مشايخ الطائفة في الحرب هناك، خدمة لأجندات إيران والنظام، ومتهمين “ربيع زهرالدين” بإنشاء مراكز وهمية للحصول على أموال باسم طائفة الموحدين الدروز، كما دعوا مشايخ العقل وكافة المرجعيات الدينية إلى كشف الجهة التي يعمل لها المركز ومتابعته ومعرفة ارتباطاته وما يرتب له.

ورفض الآلاف من أبناء السويداء فكرة إرسال الشيخ “جهاد عامر” إلى حلب وادعاء مشاركته في الحرب إلى جانب قوات النظام، وعلقوا على منشور “ربيع زهرالدين” بأشد العبارات التي وصلت حد السباب، رافضين المشاركة في حمل السلاح وإشهاره بوجه السوريين عموماً، أو حتى استخدامه خارج محافظة السويداء، مطالبين المشايخ برمي الحرم الديني (الإبعاد) على كل من يتصرف بشكل يضر بالطائفة وأبنائها، وبمحاسبة كل من يتحدث باسم أبناء السويداء خارج مؤسسة المشايخ المعترف بها.

كما أفادت مصادر من السويداء، لمراسل “سويداء خبر” بدء تشكل  موقف  لطائفة الموحدين الدروز ، سيعلن عنه رسمياً، يؤكد وقوف الطائفة ضد الظلم والقتل والتهجير والذبح، وأن من يخرج بموقف مغاير لا يمثل إلا نفسه، لافتين إلى أن “جهاد عامر” ذهب إلى حلب بعد انتهاء المعارك خدمة “لمعلميه” من أمن النظام وأزلامه، ولإذكاء نار الفتنة بين الدروز وباقي السوريين، مؤكدين أن أبناء محافظة السويداء هم جزء من المجتمع السوري.

وذكر حساب على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” باسم “باسل عليوي” معلقاً على منشور “ربيع زهرالدين”، بالقول: “يا سيد ربيع، الإنسان الحر ما بيتبع شخص ع حساب بلد، ولا بيقحم طائفته مشان يمسح جوخ للطاغية وجماعته، بني معروف لا ينامون على الضيم وفي هذه الحرب القذرة التي سببها الذين أدخلوا الغريب من أجل الكرسي الملعون، نحن لا ناقة ولا جمل لنا فيها، وعلى ماذا يحتفل السوري على قتل السوري، أو على تدمير البلد وتشريد الناس، يكفينا تسلق وعبودية من أجل منصب على حساب دماء من سيكون لك أبداً ابناً أو أخاً وربما أباً”.

كما وأصدرت مجموعة من أهالي مدينة شهبا بياناً أعلنوا فيه تكليف مجموعة منهم لمراجعة “مشايخ العقل” من أجل وضع حد للمدعو “جهاد عامر”، ولكل من تسول له نفسه الخروج عن نظام التوحيد، لافتين إلى أنه لا يفقه شيئاً من دين التوحيد مطالبين إياه “بنزع الزي الديني”.

0d10175c-85e6-446c-aa00-ab4888af7450

0dc5ee4e-5084-4e2c-a3a0-c696f24d8208

62f10624-e3c7-447c-82cd-5feba6e95831

3090e31b-f0cb-41fa-bc8c-3091a06ce0ca

3807bb45-9b97-42de-bc3c-2bb1de09d886

شاهد أيضاً

ماذا تدبر قوات النظام السوري وحلفاؤه على “الحدود العراقية”؟

في الوقت الذي اعتبرت فيه موسكو أن الحرب توقفت عمليا في سوريا، كانت المعارك مستمرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *