الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / ضوضاء / تحقيقيات / منتدى المعرفة وحرية التعبير الأدب وتغيير الصورة النمطية للمرأة السورية

منتدى المعرفة وحرية التعبير الأدب وتغيير الصورة النمطية للمرأة السورية

تتناول الثورات مفهوم “التغيير” على أكثر من صعيد، كونه (أي التغيير) يطال منظومات قائمة وراسخة بهدف تحطيمها وإعادة بناءها من جديد، وهي مسألة كبرى تحتاج قبل كل شيء إلى عُدّة فكرية مهمتها التنظير بغرض التحضير لتغيير البنى المجتمعية التي تقف عائقاً أمام موجة التحول التي تفرزها الثورات في بعدها المجتمعي وصولاً إلى ما ما عداها من قطاعات.

يدخل في هذا الإطار، الحديث عن المرأة وشؤونها في مجتمعات “ما قبل الثورة” بالمعنى الذي نسوقه، ذلك أن المجتمع الذي يثور في لحظة تاريخية معينة، فإنما يفعلها لحاجة ماسّة له ولأفراده، نساء ورجالاً، إلى تغييرات بنيوية تطال كينونته من الداخل على مراحل. فهل فعلت الثورة السورية فعلها التغييري المشار إليه فيما خص المرأة السورية؟ هل استطاع الحدث كسر أغلال التابوهات التي تقيّد ليس فقط النساء السوريات فحسب، وإنما المجتمع السوري ككل في نظرته اتجاههن من خلال ما هو سائد إلى الآن؟إلخ.. باقة من الأسئلة المتداخلة في هذا الشأن المجتمعي البالغ الأهمية، يمكن اختصارها بسؤال مقتضب:  هل ساهم الحدث السوري القائم والمستمر في تغيير الصورة النمطية للمرأة السورية؟        هذا السؤال كان عنوان الملتقى التاسع عشر من منتدى «المعرفة وحرية التعبير» الذي انطلقت فعالياته في غازي عنتاب. البرنامج يقوم بالتعاون بين مجلة «سيدة سوريا» و «شبكة المرأة السورية» حول تغيير «الصورة النمطية» للمرأة السورية. إذ يحاول «المشروع»، وعبر أربع جولات فصلية من «المنتدى» طرح القضية من عدة أوجه، فكان الجانب الأدبي بأجناسه المتنوعة مادة خصبة لـ«المنتدى» الذي استضاف أديبات وشاعرات لهن باع في حقل الأدب، شعراً وقصة و رواية، وذلك للحديث عن المرأة السورية التي لطالما عانت -ولم تزل- من عبء «الصورة النمطية» التي رسمها وحافظ عليها المجتمع.

استضاف «المنتدى» في جولته كلاً من:IMG_7720

  • ابتسام شاكوش، روائية وشاعرة من اللاذقية، عضو «اتحاد كتاب العرب» و «رابطة الأدب الإسلامي العالمي» «اتحاد كتاب سوريا» ومقره الكويت. أسست «شاكوش»، وبجهود ذاتية، مركزاً ثقافياً في مخيم «جيلان بنار»، و التزمت حياة «المخيم» رافضة فكرة «اللجوء الأوروبي» ومغرياته. نُشِـرَ لها تسع مجموعات قصصية، سبع أعمال روائية، و عملاً روائياً أخر قيد الإنجاز.
  • نيسان ربيع، مديرة «المكتب الاجتماعي والثقافي» بـ«اتحاد المرأة السورية». لها ديوان شعري بعنوان «بوح الياسمين». شاركت في الكثير من الندوات الثقافية والشعرية.
  • لميس الرحبي، مشرفة على إدارة منتدى «ورد البلد» للنساء السوريات في تركيا، عضو «مرصد و متابعة تقييم التنمية السورية»، تكتب الشعر الفصيح والعمودي والتفعيلة و الشعر الفراتي، ورثت الشعر عن عائلتها (أعمامها) ممثلة في الشاعرين: عبد الجبار الرحبي و عبد المنعم الرحبي، حاصلة على جوائز عدة في مجال الشعر. تطرّقت ابتسام شاكوش إلى الثورة السورية من خلال استحضار أحداث ثمانينات القرن المنصرم بالقول: «كما كانت ثورة الثمانيانات شعبية الطابع وشهدت مشاركة جميع فئات الشعب، فإنها كذلك إلى اليوم”. وتابعت: “في الأمس عمل النظام على إلصاقها بتنظيم “الإخوان المسلمين” وإضفاء الصبغة الدينية (المذهبية) عليها، و هـا هـو اليوم يعيد الكرّة ولم يزل في مسلكه ذاته”. تقول «شاكوش» في معرض استدلالها على الحدثين: “لدي أصدقاء علويون لم أزَلْ على تواصل معهم إلى الآن، اعتقلوا سنوات طوال حقبة الثمانينات بسبب انتماءهم إلى رابطة العمل الشيوعي». في معرض توضيحها عن محاولة النظام لتحويل الثورة السورية في بداياتها إلى نزاع طائفي وترسيخ هكذا واقع، روت «شاكوش» حادثة وقعت في «الحفة»، البلدة الصغيرة وسط جبال العلويين، بالقول: “تم تنظيم اجتماع موسع في البلدة حضرته قيادات بعثية وأمنية قبل تتحول الثورة إلى العمل المسلح، وخرج مندوب عن جهاز أمن الدولة يتحدث عن قيام دولة علوية سيمنع فيها الحجاب للنساء و رفع الآذان في مدنها وبلداتها.. إلخ.. »
  • وبهذا ختمت “شاكوش» حديثها مستنتجة أن كل هذا الذي حدث في البدايات كان الهدف منه استداراج الثورة إلى أتون الطائفية التي حضَّر لها النظام بدراية IMG_7767وتنظيم مسبقين. وعن عضويتها في «اتحاد الكتاب العرب» تقول «شاكوش»: “«يتساءل البعض عن وجودنا، وأصدقاءَ لنا، في الاتحاد الذي هو منظمة تتبع للنظام ومن ثم تحوّلنا إلى صفوف المعارضة بعد أن كنا مؤيدين». استنكرت «شاكوش» هكذا استنتاج: «لطالما بحثنا عن الثغرات التي عملنا دوماً على تسليط الضوء عليها ما أمكن. إن وجودنا في الاتـحـاد لا يعني البتّة أننا لم نكن معارضين له ولمنهجه. فنحن لم نؤيد النظام قط». وتخلُصُ «شاكوش» إلى أن ما يحدث في سوريا هو «ثورة شعبية» حتى بعد دخول تنظيمات من قبيل «شاكوش»، ذلك أن الهدف كان وما زال إسقاط النظام الذي، وطوال عقود خلت، منع الحديث عن الطائفية نظرياً ومارسها عملياً وأسّس لها عبر أجهزة استخباراته. قرأت «شاكوش» على الحضور من نتاجها القديم قصة بعنوان «البطولة»، منشورة عام 1997، ونالت وقتذاك محط إعجاب الأديب السوري الراحل ميخائيل عيد. ابتدأت الشاعرة نيسان ربيع بالحديث عن فعل الكتابة في زمن الحرب، وبشكل خاص حينما تتناولها امرأة إلى جانب أعبائها الملقاة على عاتقها. ذهبت «ربيع» إلى أنَّ فعل الكتابة النسوية هو في نظر البعض «عملٌ كماليّ»، كونها تقوم بما هو مطلوب بطريقة مختلفة. أسقطت «ربيع» المقارنة إيّاها على نفسها بالقول: «أشعر، أحياناً، كزوجة وأمّ، أنّ اهتمامي بالأدب هو عمل أنانيّ، إلا أنّني أفعل ما يَجيشُ به صدري، خاصة وأنّ الشأن الأدبي أضحى جزءاً من الثورة». ألقت الشاعرة نيسان ربيع قصيدة جسَّدت قصة صديقة لها اعتقلت لتشعر هي بوصالٍ روحيٍّ معها في عتمة غرفتها السّحيقة، وجدرانها الباردة التي تسمع صدى أهاتِ أنينها. هذا «الوِصال» الذي عبّرت من خلاله الشاعرة عن آلام وأوجاع المرأة السورية المعتقلة. تناولت «ربيع»، أيضاً، المرأة اللاجئة التي، وإنْ أخذت قسطأ من الراحة، فإنها لن تجدَ عن الموطن بديلاً لها ولأقرانها. في السياق نفسه، تروي الشاعرة نيسان ربيع أن الوطن غدا عنواناً للموت يحصد حيوات أبناءه الذين ضاقت بهم المقابر، فتحولوا إلى أرقام في عناوين الصحافة والإعلام.nوللتعبير أكثر عما يجول في خاطرها، أسقطت الشاعرة ميثولوجيا “عشتار” على ما يجري في الوطن. «عشتار» التي -بحسب الأسطورة- عشقها راعٍ راحَ يذبح النعاج كُرمى لها. هكذا هم السوريون, تقول «ربيع». فــ«عشتار» (الحرية) هي التي عشقها السوريون ولأجلها قدَّموا و يقدِّمون القرابين. بدورها تناولت الشاعرة الفراتية لميس الرحبي مأساة الشام التي لما تنتهي بعد، وذلك عبر قصيدة حملت عنوان: «سحب مشردة». وفيها جسَّدت الشاعرة آلام حمص و دمشق وكذلك مدن الفرات التي آلت جميعها «سحُباً مشردة» وتائهة. انتقل المشاركون بعدها إلى توضيح بعض ما يكتنف الأدبَ من متعلقات وإسقاطات، وكذلك مفاهيم قد تبدو ملتبسة بشكل أو بأخر. ففي معرضِ ردها عن الفارق بين «أدب الـداخـل» و «أدب الخـارج» تقول «شاكوش»: «إن تناول الحدث من الخارج يجنح بالأديب صوب الخيال، أما من يعيش تفاصيه في الداخل فإن كتاباته تكتسب طابعاً توثيقياً للمجريات. فالأدب هو أصدق مصادر التوثيق للتاريخ، ذلك أن كتب التاريخ يدوّنها المنتصر كما هو معلوم».
  • تطرقت «شاكوش» إلى بعض من نِـتاجها مستشهدة برواية لها نشرت في السعودية حملت عنوان “قشرة البيضة”. تروي قيامة الشعب السوري بتشبيه بليغ IMG_7861من خلال إقدامه على كسر الجدار الكلسي ليخرج دونما عودة إلى حجرة النظام المُعتِمة، تماماً كما “الصوص” الذي يغدو خارج “البيضة” بعد أن تكسرت قشرتها. عمل أخر، قيد النشر، يحمل عنوان «على وقع الخُطا» تعبر فيها الأديبة عن اقتداء شعبها بخُطا الآباء والأجداد. فهولاء تركوا ديارهم إثر مِحنٍ و ملمَّات كانوا هم أبطالها أو جزءاً منها أو ضحاياها ومن ثم عادوا إلى ديارهم التي تركوا، ونحن على دربهم سائرون، تقول «شاكوش». تحدثت «شاكوش» عن «المخيّم» مشبَّهة إياها بالمعتقل. فالخارج منه يحتاج إلى أذونات وإجازات كتلك التي تمنح لفرد في جيش، وهذا كان له كبير الأثر على القابعين فيه. قسم من الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في «المخيّم»، لم يتلقّوا تعليماً لينتهي بهم المطاف إلى براثن الأميّة، ليقوم «المركز الثقافي» الذي تديره «شاكوش» بالتصدي لهذه المهمة الصعبة من خلال تحفيز الكثير من هؤلاء الأطفال بهدف تعليمهم الذي حرموا منه قسراً لئلّا يقعوا فريسة الجهل الذي سيقود إلى الانحراف. وتفادياً لوقوع هذا الجيل الذي ينشأ في ظروف غير طبيعية داخل المخيمات، يقوم مركزنا بتخصيص حصص لدروس عن الأخلاق في المجتمع، تقول «شاكوش». في السياق نفسه، انتقدت طرق التلقين الديني الذي تمارسه كل من «هيئة الشام» و «رابطة علماء المسلمين» بحق الأطفال من خلال تحفيظهم للقرآن الكريم دونما إشارة إلى القواعد الأخلاقية الواحدة في جميع المذاهب البشرية، الدينية منها واللادينية، ولم يَزَل الصراع دائراً بيني وبينهم في هذا الشأن، تضيف «شاكوش». وتعقيباً على مفهوم «جندرة الأدب»، أصرت «شاكوش» على وسم الأدب بـ«الإنساني» رافضة مفهوم «الأدب النسائي» الذي طالما تناولته الصالونات الأدبية كأدب من «الدرجة الثانية». وإلى ذلك ذهبت، أيضاً، لميس الرحبي في رفضها لفرز الأدب الإنساني الجامع بقولها: «ليس هناك أدب نسوي، فالأديب (الرجل) قد يعبّر عن المرأة أكثر مما تعبّر المرأة نفسها». أما الشاعرة نيسان ربيع، فذهبت في منحىً معاكس لزميلتيها، معقِّبةً: «هناك ما تتخصّص به المرأة في جوانب حياتية عديدة من حمل وإنجاب وأمومة..إلخ.. وهي جوانب يستحيل على الرجل تناولها كما المرأة بحكم خصوصية تكوينها. فالمرأة لها أن تتقمّص جميع الأدوار التي يمارسها الرجل في حين ليس بمقدور الرجل فعل ذلك». تضيف «ربيع»: «يمكن من خلال تمعُّن المادة الأدبية المكتوبة استشفاف ما إن كانت امرأة قد كتبته أم رجل. هذا بطبيعة الحال يُدلِّل على الطابعا الخاص للمرأة». تستطرد «ربيع» في دفاعها عن فكرتها: «لا يمكن أن أكتب إلا كامرأة، بلسان امرأة. حتى الثورة هي في العمق حالة ولادة، وهذا التعبير لا يُـطلـقه الرجل ولا يمكنه أن يـراها بهـذه الصورة التي تـفهمها الـمرأة عميقاً بحكم كـينوتها وخـصوصيّـتهــا. أما المساواة فلا مكان لها في هكذا مسألة بحكم فـرادة الـمرأة التي لا يمكن أن تكـون إلّاها، فسعيُها إلى الّلحاق بالأخر يعني أن هذا الأخر (الرجل) هو حالة مثالية عليها الاقتداء بها وتقمصها وهذا ما أرفضه تحت عنوان المساواة، وهذا غير صحيح». إلى جانب ما ذُكِر، أثارت المداخلات العديد من القضايا التي بقي بعضها معلّقاً فيما لقي البعض الأخر إجابات ربما لم تكن وافية وشاملة، إلا أنها عبرت عن رؤى عاكِسة لما تم طرحه في «المنتدى».
  • من القضايا المثارة: الحديث المتواتر عن «الأدب الثوري» الذي اعترض عليه أحد المداخلين بقوة، قائلاً: «إن هكذا تصنيف يستحضر مقولات النظام البعثي من IMG_7798قبيل: “سوريا الأسد”، وكذلك رتابة مفردة “ثوري” التي لطالما وردت في بيانات القيادة القطرية سبيعينيات القرت المنصرم». ويضيف: «أتفق مع ما ذهبت إليه ابتسام شاكوش في حديثها عن “الأدب التوثيقي” لكونه ناقلاً أميناً للحدث في لحظة تاريخية معينة. لكن، وبالمقابل، لا داعٍ لإسباغ لازمة “ثوري” على النتاج الأدبي الذي هو فعل إبداعي لا يُقيّد بما هو ليس منه». يستطرد «المداخل»: «نحن مقصرون بشكل كبير من الناحية الإبداعية كوننا لم نُعِرْ الاهتمام المطلوب بما هو متفق عليه بين البشر. فالشكل هو مرآة الإبداع، أما الجوهرانيات فهي عامة بين الجميع، كلنا نحْمدُ الصدق و الأمانة و نُـدين الكذب و الخيانة، إلا أنَّ الاختلاف يكون في الأدوات الناجعة في تمظهر الواقع والتعبير عن مخرجاته، وهذه وظيفة الأدب». انتقد «المُداخِل»، أيضاً، المنحى الذي انتهجته ايتسام شاكوش لدى تناولها للعمل الروائي، بالقول: «االحديث عن الرواية يبقى هو الأعقد كونها لا تنتج في زمن قصير، وإنما تحتاج إلى نفس طويل (طبخة)، ذلك أنَّ المجتمع السوري يتعرض لتغيُّرات بنيوية عميقة تطاله في كل شيء. فإذا كانت الرواية هي مرآة المجتمع، فإن المطلوب هو أن يمسّ العمل الروائي هذا المتغير الكبير في المدى المنظور-المتوسط، في حين أن وظيفة الشعر مختلفة بحكم قدرته على تناول الحدث بطريقة سريعة ومباشرة، تليه القصة القصيرة في تناول الواقع». ويختتم: «نحتاج إلى مشروع ثقافي متكامل يعجز عنه الفرد. هذا المشروع الذي افتقده السوريون الذين قدموا أكلافاً باهظة لن تجد مقابلاً أدبياً وثقافياً وازِناً لها من النخب المعنية بنختلف فروع المعرفة». وفي معرض ردها، اعتبرت «شاكوش» أنَّ ملازمة صفة «الثورة» للأدب السوري الراهن، وبالتالي وسمِه بالثوري، هو من مفرزات واقع الحال. فنحن نعيش ثورة و كل ما نكتبه في هذا السياق هو بالضرورة أدب ثوري، تقول «شاكوش». لَحَـظَـت إحدى الـمُـداخِـلات أخرى الزيادة الفاقعة في «الكم» المتنامي وغير المنضبط في مختلف المجالات ومن بينها الأدب. فــ«التغيير» أوجد كثرة في أعداد “الشعراء” كما حصل -مثلاً- في حقل الصحافة الذي طفى بأعداد كبيرة من «الصحفيين» إلى جانب ما بات يعرف بـ”المواطن الصحفي”. تقول «شاكوش»: “الإنسان في بداياته يكتب لأنه يمتلك قضية لا يجد من يستمع إليها ويتفهَّمَها. هذه البذرة تنبُت وتكبر مع تراكم خبراته الحياتية، وهذا ما نعمل على التشجيع عليه عبر إطلاق دورات تثقيفية في مجالات الأدب بمختلف أجناسه”. عقَّبَت الشاعرة لميس الرحبي في تعقيبها من خلال حديثها عن وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة: «يجد المرء مجموعات هائلة خاصة بالأدب، إلا أن الأهم على الإطلاق هنا هو مؤسس المجموعة والمشرف عليها لجهة طريقته في الكتابة. الأمر ينسحب على “المعلم” بطبيعة الحال، فأنا كمعلمة أكتشف أحياناً أنّ هناك في الصف الدراسي ثلاث أو أربع أطفال قد يكونوا نواة لأدباء في المستقبل». واستكمالاً للفكرة عينها ترى «الرحبي» أنَّه من الصواب أن تعمل هي على تخصيص مجالٍ في منتدى «ورد البلد» الذي تديره لمواهب الأطفال السوريين. كان للشاعرة نيسان ربيع رأياً مختلفاً، تقول فيه: «يكتب المرء تعبيراً عن حالة جمالية بغض الطرف عن حاجته لمن يستمع إليه أم لا. فالمسألة تقدير للذات وتحقيقٌ لها قبل كل شيء». وتضيف «ربيع»: «إن الازدياد المضطّرد لصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالأدب مردُّه حالة النقص والحرمان التي عانى منها شعبنا، والتي أنتجت “الكبت” الذي سيحتاج إلى تصريف . نحن في حالة ثورة اليوم، وليكتب من يشاء ما يشاء لأن النوع هو من سينتصر على الكم في نهاية المطاف».

أحمد شيخو

شاهد أيضاً

خلافات بين المهربين على سيارة أسلحة صادرتها ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء

صادرت ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة شهبا أول من أمس الأحد سيارة محملة بالأسلحة، ومتوجهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *