الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / ضوضاء / عبد الملك الحوثي منفذ المخططات الإيرانية في اليمن

عبد الملك الحوثي منفذ المخططات الإيرانية في اليمن

تشير الوقائع خلال السنوات القليلة الفائتة إلى أن إيران استغلت “الربيع العربي” لخلط الأوراق وبث الفوضى في الدول العربية، لا سيما في سوريا والعراق، وكذلك اليمن التي بدأت فيها بتحريك “الحوثيين”، وتعاظمت سيطرتها ونفوذها في ظل قيادة عبد الملك الحوثي، الذي أصبح ذراعها اليمنى لتنفيذ مخططاتها التي من بينها تطويق السعودية. السيرة الذاتية ولد عبد الملك عام 1982، بمدينة ضحيان في محافظة صعدة،

وهو أصغر أبناء الزعيم الروحي للحوثيين بدر الدين الحوثي الذي كان واحداً من أبرز المراجع الفقهية في المذهب الزيدي باليمن قبل أن صار اللهيتحول لمذهب الجارودي -القريب من المذهب الاثني عشري- بعد إقامته في إيران خلال الفترة ما بين 1994-2002. وينتمي عبد الملك الحوثي فكرياً إلى الزيدية التي تعتبر أقرب فرق الشيعة لأهل السنة، وترى صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، ولم يقل أحد من أتباعها بتكفير أحد من الصحابة، كما أن الإمامة لديهم ليست وراثية بل تقوم على البيعة. في منتصف التسعينيات ترك عبد الملك محافظة صعدة إلى العاصمة اليمنية صنعاء للعيش مع أخيه الأكبر حسين مؤسس جماعة “الشباب المؤمن”، والتي عرفت فيما بعد بجماعة “أنصار الله”، وتأثر به كثيراً حتى صار فيما بعد بمثابة الأب الروحي له، وعمل حارساً شخصياً لأخيه حسين الذي كان آنذاك عضواً في البرلمان اليمني عن “حزب الحق”. ودفعت الأحداث بعبد الملك إلى الواجهة بعد مقتل شقيقه الأكبر مؤسس جماعة الحوثيين حسين، الذي قتل في 10 أيلول 2004، خلال حرب الحوثيين مع الجيش اليمني أثناء حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.20-21عبد الملك الحوثي منفذ المخططات الإيرانية في اليمن (1)

العلاقة مع إيران تشير العديد من التقارير الصحفية وتصريحات بعض مسؤولي الدول العربية إلى أن جماعة الحوثيين كانت ولا تزال مدعومة من إيران، ولكن هذه التقارير باتت مؤكدة بعد أن أعلنت هيئة خبراء الأمم المتحدة خلال شهر أيار الفائت، أن إيران قد أرسلت السلاح للمتمردين الحوثيين في اليمن على الأقل منذ عام 2009، وأنها قدمت تقريرها بهذا الشأن إلى اللجنة الخاصة لعقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران. وأشارت هيئة خبراء الأمم المتحدة إلى ست سفن إيرانية أخرى، خمس منها كانت تنقل الأسلحة إلى اليمن. وأضافت أن السلطات اليمنية احتجزت سفينة صيد إيرانية في شباط 2011، كانت تحمل أكثر من 900 صارخ مضاد للدبابات والمروحية من صنع إيران، فضلاً عن كشف سفينة إيرانية أخرى في نيسان 2009، التي كان طاقمها ينقل السلاح إلى زوارق الحوثيين في البحر. كذلك فرض مجلس الأمن الدولي في تشرين الثاني 2014، عقوبات على اثنين من كبار القادة العسكريين للحوثيين، وهما عبد الخالق الحوثي (شقيق عبد الملك) وعبد الله يحيى الحكيم المعروف بـ”أبو علي الحاكم” لاتهامهم بتهديد السلام والاستقرار في اليمن، وقامت الولايات المتحدة بإجراءات مماثلة في العاشر من الشهر نفسه. وسبق أن أدرجت الولايات المتحدة على القائمة السوداء كلا من عبد الملك الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم إضافة الى الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بتهم منها “الضلوع في أعمال تهدد بشكل مباشر أو غير مباشر السلام والأمن والاستقرار في اليمن”.

المعارك ضد الحكومة استخدم الحوثيون هذه الأسلحة الايرانية وحاربوا بدعم استخباراتي ايراني في كافة المعارك باليمن، والتي اندلعت الجولة الأولى منه20-21عبد الملك الحوثي منفذ المخططات الإيرانية في اليمن (2)ا بعد أن تحدثت مصادر حكومية يمنية عن مقتل ثلاثة جنود في مواجهات محدودة بين سلطات الإدارة المحلية في محافظة صعدة وأنصار “منتدى الشباب المؤمن” الذي يترأسه حسين بدر الدين الحوثي، ما دفع الحكومة إلى اصدار قرار بالقبض على حسين الحوثي. وعندما تحركت القوات المكلفة بالقبض على الحوثي نحو جبال مرّان، جنوب غرب مدينة صعدة، حيث تحصن الحوثي، اندلع القتال في المنطقة، وكانت القوات تحسب أن العملية لن تستغرق سوى ساعات أو أيام قليلة إلا أنها سارت ببطء وسط مقاومة صلبة وضعت القوات الحكومية في موضع حرج أمام الرأي العام في الداخل اليمني وخارجه. ومنذ تلك المواجهة بدأت الحكومة اليمنية ووسائل الإعلام حرباً إعلامية على خصومها المقاتلين، واتهمتهم بالولاء لحزب الله اللبناني وإيران، وبالسعي لإعادة نظام الإمامة البائد. أما المعارك الحالية فبدأت منذ أواخر عام 2014، عندما شنّ الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح هجوماً للسيطرة على محافظة عدن وتعز ومأرب. وبدأ الهجوم باندلاع اشتباكات في محافظة تعز، وكانت الاشتباكات في مأرب قد بدأت قبل تعز، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وقبلها معركة عمران ورداع،

حيث سيطر الحوثيون على عمران وصنعاء وضواحيها تحت غطاء مطالب سياسية، وانتقلت المعارك إلى تعز بعد انقلاب الحوثيين وكذلك محافظات جنوب البلاد لحج والضالع وشبوة وعدن. ومع نهاية آذار الفائت، أسقط الحوثيون تعز والمخا ولحج وتقدموا إلى مشارف عدن، مقر الحكومة ومعقل الرئيس هادي، الذي غادر البلاد بعد تعرض القصر الجمهوري في عدن لقصف جوي، وفي اليوم ذاته، أعلنت السعودية عن بدء عملية “عاصفة الحزم” لاستعادة الشرعية في البلد بمشاركة العديد من الدول الخليجية، وتقديم المساعدة اللوجستية من الولايات المتحدة الأمريكية. الزعيم الحقيقي مغيب تكشف بعض التقارير الصحفية أن هناك معلومات عن أن القائد الشرعي والحقيقي لميليشيات 20-21عبد الملك الحوثي منفذ المخططات الإيرانية في اليمن (2)الحوثيين المدعومة من إيران ليس عبدالملك الحوثي، وإنما رجل آخر يقبع في معتقل سري ويدعى عبدالله عيضة الرزامي. وبحسب هذه التقارير فإن الرزامي هو رفيق درب مؤسس الحركة حسين بدر الدين الحوثي، وذهبا معا إلى إيران في ثمانينيات القرن الماضي حيث تلقيا تعليماً دينياً ومذهبياً في مدينة قم، ثم عندما قامت الوحدة اليمنية وجرى السماح بتأسيس أحزاب انضما إلى “حزب الحق” الذي كان تياراً سياسياً يمثل المتطرفين الزيديين. وترشح الرجلان باسم “حزب الحق” في اثنتين من دوائر صعدة خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت عام1993 وتمكنا من الفوز ليمنحا الحزب مقعدين وحيدين في البرلمان. وعلى ما تفيد مصادر مقربة من الحكومة السعودية، فان هناك معلومات تشير إلى أنه منذ عاصفة الحزم جرى استدراج الرزامي من جانب الحوثي ووضعه في معتقل سري مع بث شائعات مفادها أنه يقود إحدى الجبهات التي تقاتل على الحدود مع السعودية.

فريق تحرير ضوضاء

شاهد أيضاً

خلافات بين المهربين على سيارة أسلحة صادرتها ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء

صادرت ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة شهبا أول من أمس الأحد سيارة محملة بالأسلحة، ومتوجهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *