الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / ضوضاء / تحقيقيات / سجون داعش محرقة مستمرة

سجون داعش محرقة مستمرة

تكاثرت الأفكار وانتشرت الأحاديث ولم يكتمل وصف الوحشية والحقد اللذين يتغذى عليهما هذا التنظيم، الذي ينتشر على طول البلاد وعرضها كالنار في الهشيم، يمارس تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”داعش حربا شعواء على من ينجو من مذابحه من المدنيين والعسكريين، من خلال الزج بهم في عشرات السجون التي تمتلئ بآلاف المدنيين و الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان،

ويُمارس ضدهم أعنف ما عرفته البشرية من أصناف العذاب، لمجرد أنهم لم يبايعوا دولة البغدادي، أو حتى قالوا ما لم يعجب عناصرها وقاداتها، أو لأنهم لم يلتزموا بأحكام يفرضها التنظيم، التي تصدر عن جهاز “الحسبة”، والتي تتعلق باللباس الشرعي، أو الجهر بالكفر، أو ارتكاب المعاصي، كتدخين السجائر وشرب الخمور وسماع الأغاني وغيرها .

” كل شخص هو مشروع جثة لا تموت”!
هكذا أراد “محمد.أ”  تلخيص مايحدث للمعتقلين في أقبية “التنظيم” في الرقة،يضيف “محمد”، “كنا أكثر من ٦٠ رجلاً في غرفة ضيقة تختلف أعمارنا بأختلاف التهم الموجهة لنا، فمنّا من كانت تهمته تجارة السجائر، وآخرين تهمتهم تأخير اغلاق محل تجاري أثناء الصلاة، والبعض الآخر وهم كُثر، كانوا متهمين بالردة، أو الكفر بالذات الآلهية “.
بعد أن يجمع المعتقلون لثلاثة أيام في سجون مؤقتة، يتم فرزهم وتوزيعهم للتحقيق معهم، ليبدأ بعدها الكابوس الحقيقي كما يقول “ع.أ”، وهو ناشط مدني ضد التنظيم، “كنت في زنزانة صغيرة مساحتها متران بمتر رطبة ومظلمة رائحتها كريهة جداً، أتشاركها مع سجين آخر، كان السجان يرمي لنا بأربع زيتونات ونصف رغيف خبز نتقاسمه، كنا نقضي حاجتنا في نفس المكان، وبدون أي وسيلة للتنظيف، وكنا ننتظر الجلاد عند الفجر ليسكب فوقنا دلو الماء، ويباشر عملية الجلد، فنتقاسم أنا وشريكي العذاب بعشرين جلدةً لكل منّا، بقيت على هذه الحال أربعةً وعشرين يوماً، قبل أن أخرج وأدفع ٤٠٠ دولار غرامة، وأتعهد بالتزام الصمت والخضوع لدورة شرعية “.

– أنواع السجون الداعشية :
تنقسم السجون في مناطق التنظيم إلى أنواع حسب المعتقلين :

1- المنشقون عن التنظيم، والذين تم القبض عليهم وإيداعهم السجن قبل إعدامهم.
2- عناصر التنظيمات الأخرى المنافسة مثل “جبهة النصرة – الميليشيات الشيعية – القاعدة – فصائل الجيش الحر”.
3- المواطنون السوريون الذين يتم خطفهم بشكل عشوائي وإقحامهم قسراً في الاعتراف بجرائم لم يسمعوا عنها.
4- الصحافيون السوريون والعراقيون والأجانب.
5- جنود وضباط قوات النظام السوري، وهؤلاء يتم إعدامهم على شكل مجموعات كل فترة.
6- أبناء العشائر والقبائل السورية والعراقية كعقوبة لعدم تعاون عشائرهم مع التنظيم.
7- سجن النساء الذي يخضع لإدارة نسائية من قبل زوجات القادة والأمراء ،والذي تجمع فيه كل النساء من سبايا وأخريات مخالفات للتعاليم .

– هولوكوست داعش المظلم:
“أبو العبد” وهو مقاتل في الجيش الحر، كان معتقلاً عند داعش قبل أن ينجو بنفسه مع رفاقه أثناء إحدى الضربات الجوية، قرب مكان اعتقالهم، يقول: “كان الوضع مأساوياً جداً، فعناصر “داعش” كانوا وحوشاً لا آدميين، كنا نتعرض للتعذيب باستمرار برطرق لا تخطر على بال بشر، من الجلد والجرح وقطع الأصابع والأذنين، و كيّ الأعضاء التناسلية بالنار، الموت كان عين الرحمة وكل الحياة بالنسبة لي ولرفاقي”.

-أشكال التعذيب الوحشية في السجون :
تنوعت ابتكارات داعش في مجال التعذيب والتحقيق، لا يشبهها سوى التعذيب في زنازين آل الأسد ومنها:

1- الضرب في الأماكن التي قد تسبب كسوراً داخلية، كالمفاصل وعظام الفخذ والظهر والصدر.
2- التعليق أو ما يسمونه الشبح على طريقة تشبه الصلب، وبأشكال وطرق مختلفة.
3- الإيهام بالتغريق بالماء “مثل معتقل جوانتانامو”.
4- الوضع في الدولاب والضرب من خلاله.
5- التعذيب بالكهرباء والماء المغلي.
6- عمل حفر في الجسد بآلات حادة كالسكاكين والمشارط ودق المسامير في العضلات.
7- غرس أسلاك موصولة إلى الكهرباء في لحم المسجون.
8- استخدام المواد الكيماوية على بعض المساجين المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة الأسيد.
9- حرق الأنف والأعضاء الحساسة.
10- وضع المساجين في الغرف المغلقة ورش الغاز الخانق عليهم.
ناهيك عن قطع اليد والقدم وقطع الرأس أو الصلب بأبشع الطرق كمعتقلات آل الأسد يصبح الموت هو النجاة من بطش وحوش العصر “داعش”.

نجم الدين النجم

شاهد أيضاً

خلافات بين المهربين على سيارة أسلحة صادرتها ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء

صادرت ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة شهبا أول من أمس الأحد سيارة محملة بالأسلحة، ومتوجهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *