الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / ضوضاء / ترجمات / أربع سنوات على بداية الثورة السورية والأسد ما زال على رأس السلطة

أربع سنوات على بداية الثورة السورية والأسد ما زال على رأس السلطة

ترجمة زويا منصور

المصدر: هوف بوست/وكالة الأنباء الفرنسية

http://www.huffpostmaghreb.com/2015/03/12/bachar-al-assad-syrie_n_6854792.html

على الرغم من أن سورية تحولت إلى مسرحٍ للعديد من المعارك، بما فيها المعارك التي يخوضها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي أصبح الانضمام إليه سهلاً جداً، ولا سيما بعد فقدان السيطرة على الحدود؛ وعلى الرغم من جميع الفظائع التي ارتكبها وما يزال يرتكبها بحق الشعب السوري، إلاّ أن بشار الأسد باقٍ إلى اليوم على رأس السلطة في سوريا.

كما أنه ومنذ بدايات الثورة في سوريا، لم تتوان معظم الدول، سواء في الغرب أو في بعض الدول العربية، عن التخلي عن بشار الأسد واعتباره بحكم الميت، ورغم السنوات الأربع من الحرب الدامية التي أدت إلى تدهور الدولة السورية بالكامل وتدمير أجزاء كبيرة منها وتشريد وتهجير مئات الآلاف من السوريين ومقتل ما يزيد عن 220000 سوري، إلاّ أن هذا الأخير بقي متشبثاً وبقوة بمنصبه.

28-29أربع سنوات على بداية الثورة السورية والأسد ما زال على رأس السلطة (1)وعلى عكس جميع التوقعات، بشار الأسد بدأ منذ العام 2012، يستعيد شيئاً فشيئاً قوته وحضوره في الساحة الدولية، لا بل حتى أنه أصبح رجل دمشق الأقوى الذي لا غنى عن التفاوض والتحاور معه، ولا سيما بالنسبة لبعض الدول التي يأتي الكفاح ضد تنظيم الدولة الاسلامية على رأس أولوياتها، وبما أن عدد هذه الدول يزداد يوماً بعد يوم، فإن هذا يطيل بالنتيجة من عمر بقاء بشار الأسد على رأس السلطة في دمشق.

وفي إحدى تصريحاته للإعلام، قال فولكر بيرتيس، مدير المعهد الألماني للسياسة الخارجية، أن الموقف الدولي اتجاه بشار الأسد يشهد تحسناً ملحوظاً وبأن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الاوروبي وبعض الدول الأخرى لا تطلب رحيله فوراً.

في الواقع، موقف الدول الغربية من بشار الأسد لا يختلف كثيراً عن موقف معارضة المنفى اليوم. حيث لم يعد رحيله بالنسبة لهذه الأخيرة، رغم تمنياتها برؤيته في نهاية المطاف خارج المشهد السوري والدولي، يشكل شرطاً أساسياً للحوار.

ويقول السيد بيرتيس، الذي ألّف كتاباً عن سوريا بعنوان “سوريا في عهد بشار”، أن التصريحات الأخيرة التي أدلت بها الولايات المتحدة أو العواصم الأوروبية، تشير إلى قبول هذه الأطراف، بشكل مباشر أو غير مباشر، بسياسة الأمر الواقع، وبقاء الأسد في السلطة مع السعي في الوقت ذاته عن تشكيل ائتلاف وحدة وطنية مناهض لتنظيم الدولة الاسلامية ويضم الطرفين، الأسد والمعارضة جنباً إلى جنب.

28-29أربع سنوات على بداية الثورة السورية والأسد ما زال على رأس السلطة (3)ويؤكد أحد الدبلوماسيين الأوروبيين، من الذين يزورون دمشق بشكل منتظم، على أنه وباستثناء فرنسا وبريطانيا والدانمارك، اللاتي يرفضن أي دور لبشار في مستقبل سوريا، هناك الكثير من الدول التي لم تعد معنية ببقاء أو رحيل الأسد ولا سيما بعد أربع سنوات من الحرب الدامية وأربع سنوات من المواقف المتذبذبة اتجاه الوضع وبالتالي لم يعد هناك شيء للدفاع عنه. ويستشهد الدبلوماسي بمواقف السويد والنمسا واسبانيا ورومانيا وبولندا، ولكن هذه الدول، حسب كلامه، ضعيفة جداً من الناحية الدبلوماسية وهي غير قادرة على جعل صوتها مسموعاً لدى الاتحاد الأوروبي أو حتى على الصعيد الدولي.

وإذا كانت روسيا وإيران قد حافظتا على موقهما الواضح والداعم وإيمانهما ببشار الأسد، فإن وزارة الخارجية الأميركية ممثلةً بجون كيري، أعلنت وبصراحة مطلقة عن المعطيات الجديدة. وصريح جون كيري الأخير جاء على النحو التالي: “الرئيس السوري فقد أي مظهر من مظاهر الشرعية، لكن اليوم نجد أنفسنا أمام أولوية أعلى وهي تعطيل وهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

الغيوم الاقتصادية

hgjnkmkjوعلاوة على ذلك، وحسب تصريحات المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان مينستورا، في 13 شباط/فبراير 2015، فإن الأسد لا يمكن أن يكون إلاّ جزءاً من الحل، ولا سيما وأنه كان مصنفاً ولفترة وجيزة على أنه يسعى إلى الاصلاح والقضاء على الفساد في سوريا. لكن ذلك كان قبل أن يتحول إلى اسلوب القمع الدموي الذي اتبعه ضد شعبه خلال الثورة السورية.

ويشير سهيل بلحاج، الباحث في معهد الدراسات الدولية والتنمية في جنيف ومؤلف كتاب “سوريا بشار الأسد: تشريح النظام الاستبدادي” إلى أن النظام السوري، بما في ذلك بالطبع الأسد، يمثل المحاور الوحيد بالنسبة للمجتمع الدولي، وإن كانت معظم الدول الغربية وتركيا وبعض الدول والعربية ترفض التحاور معه بصفة رسمية أو معلنة”.

بإمكان سيد دمشق الادعاء بأنه استطاع تحقيق الاستقرار في الجبهة العسكرية بعد الهزائم التي شهدها جيشه في مواجهة الثوار في بدايات الحرب. حتى أنه تمكن من إحراز بعض التقدم، وذلك أساساً بفضل الدعم الحاسم وغير المحدود الذي يقدمه له كل من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني. يسيطر النظام اليوم على فقط 40٪ من الأراضي، بما فيها المدن الكبرى، باستثناء الرقة (شمال سوريا، حيث تنظيم الدولة الاسلامية هو المسيطر) ونصف مدينة حلب، حيث يعيش 60٪ من السكان.

أما ديفيد ليش، صاحب كتاب “سوريا: سقوط منزل الأسد”، ومدرس مادة “تاريخ الشرق الأوسط” في جامعة ترينيتي في سان أنطونيو (تكساس)، فيقول: “ولكن اللعبة هي أبعد ما تكون عن فوز بالنسبة له، مضيفاً أن النظام يشعر بالتميز عسكرياً (…) ولكن الوضع الاقتصادي ومشاكله تلوح في الأفق، خاصةً وأن الداعمين الرئيسيين له، إيران وروسيا، تعانيان من ضائقة اقتصادية. ويقول ترينيتي أيضاً: “لدى الأسد اليوم فرصة دبلوماسية ولا سيما بعدما خففت الكثير من الدول الغربية والإقليمية لهجتها وموقفها اتجاهه، لذلك عليه أن يبادر إلى التفاوض خلال الستة أشهر القادمة التي سيتم فيها فقط فتح نوافذ من الفرص أمامه، أما بعد ذلك ستبدأ الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة وهذا سيقلص ويحد من مرونة الإدارة الأميركية”.

الأسد يجب أن يبادر إلى التفاوض، لأنه قال: “سيتم فتح نافذة من الفرص إلا في ستة أشهر قبل حملة الانتخابات الرئاسية على قدم وساق في الولايات المتحدة، مما يقلل من مرونة الادارة الامريكية. ”

 

 

شاهد أيضاً

خلافات بين المهربين على سيارة أسلحة صادرتها ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء

صادرت ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة شهبا أول من أمس الأحد سيارة محملة بالأسلحة، ومتوجهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *