الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / ضوضاء / ترجمات / سلسلة تفكك النظام/ الحلقة الخامسة

سلسلة تفكك النظام/ الحلقة الخامسة

دمشق ترد على الهجوم الاسرائيلي … بتفجير حافلة في سوريا

لم تتأخر مواقع “سورية على الانترنت، بنشر مواد ساخرة حول سرعة الجيش السوري غير العادية، بالرد على الهجوم الجوي الاسرائيلي الذي حدث في فجر 30 كانون الثاني لعام 2013، مستهدفاً مركز الدراسات والبحوث العلمية في جمرايا بدمشق.

ووفقاً للسلطات العسكرية السورية، نفذت الطائرات الإسرائيلية هجوماً استهدف مركز الدراسات والبحوث العلمية التابع لوزارة الدفاع السورية، وهو مركز مخصص لإعداد دراسات وأبحاث تتعلق بتطوير  الأسلحة الكيميائية والصواريخ النووية والبيولوجية، وللمركز فروع عدة في المحافظات السورية. أما هذا الذي تم استهدافه فيقع في ضاحية جمرايا، على طول الطريق الدولي ويتقاطع مع دمشق من الشمال ليلتقي في منطقة الهامة مع الطريق القديمة المؤدية إلى بيروت. وبحسب نفس السلطات، فإن أنشطة المركز، دون التقليل من أهميتها، لا تستحق هذه  المعاملة، فالمركز  يعمل على تحسين وتعزيز القدرات الدفاعية في الجيش السوري. ونقلاً عن الناطق الرسمي، هذا الهجوم الخبيث لم يفاجئ الدولة، ولا سيما في هذه المرحلة التي تتعرض فيها البلاد لمؤامرة يتم تنفيذها بالتعاون مع الدول المعادية للشعب السوري. وتستهدف إضعاف دور دمشق في دعمها للمقاومة والدفاع عن الحقوق المشروعة للمنطقة. ويكمل الناطق قائلاً إن اللجوء لاستخدام الطائرات من قبل العدو الاسرائيلي، ليس إلاّ امتداداً لعمليات عسكرية تجري على الأرض منذ أكثر من عامين تقريباً، وتنفذها العصابات المسلحة والحركات الظلامية المتشددة والإرهابية، التي تعمل على تدمير مواقع مضادات الطيران وتقويض وسائل الدفاع عن البلاد.

على الرغم من ادعاء النظام أن معظم هذه المواقع قد نجت فعلاً من مؤسسات الإرهاب، إلاّ أن هذا الهجوم يؤكد مرةً أخرى عدم قدرة القوات المسلحة السورية على اعتراض العدوان الإسرائيلي. وهذا بمثابة عنصر يضاف إلى مجموع العناصر الأخرى التي لا تصب في مصلحة قوات الدفاع الجوي، لقد تم تنفيذ الهجوم على علوٍ منخفض جداً، ناهيك عن عملية دخول الطائرات من فوق جبل حرمون وتحليقها فوق الأراضي السورية. وقد أصدر الجيش بياناً نفى فيه صحة الخبر الذي تناقلته العديد من وسائل الاعلام، على أنه الهدف من الغارة الاسرائيلية، والذي مفاده أن الطائرات الاسرائيلية، شنت هجوماً على رتل من الامدادات العسكرية كان متجهاً من سوريا إلى لبنان. وكانت إسرائيل هددت بالفعل، قبل يومين من الهجوم، بالتدخل العسكري في حال كان النظام يخطط لنقل بعض معداته العسكرية من البلاد.أسلحة2

مدعياً حصوله على معلومات مؤكدة من “مصدر عسكري”، يقوم أحد مؤيدي النظام بالنشر على صفحته في الفيسبوك أن “الأمر صدر بعدم اعتراض الطائرات الإسرائيلية، وذلك من أجل مراقبة تحركات الإرهابيين على الأرض وإيقاعهم في الفخ”، وأن هذه الخطة “أثمرت وانتهت بنجاح تام”. لكن في الواقع، هذا التخلي ولمرةٍ واحدة عن “الحق في الرد على هذا الهجوم في الوقت المناسب، وبكل الوسائل المناسبة”، المتلازمة التي لطالما استخدمها لتبرير تقاعسه عن الرد على عدو أقوى بكثير من لبنان، نجم عنه انتقام مختلف وغير  متوقع من قبل الجيش السوري: إذ قامت الطائرات الحربية السورية بشن هجوم في صباح الخميس 31 كانون الثاني 2013، ليس ضد تل أبيب، بل ضد الحسكة ،على حافلة سياحية كانت تقوم بجولة وهي متجهة إلى بيروت عبر دمشق. كانت السيارة تقل مجموعة مسيحية آشورية، وقد أدى الهجوم إلى مقتل شابة و إصابة غالبية المسافرين الآخرين بجراح خطيرة.

أكّد نفس الموقع، ونقلاً عن روايات لشهود عيان، أن قوات الدفاع الجوي ومضادات الطائرات السورية بقيت صامتة طوال الغارة الاسرائيلية. أولاً: ظناً منها أن الطائرات الحربية التي تحلق فوق قطاعها هي طائرات تنتمي إلى الجيش الوطني الباسل. وتخيلت ثانياً: أن وجود الطائرات فوق هذا القطاع كان من أجل تدمير مواقع تابعة للجيش السوري الحر. والمضحك في الموضوع أنها أرجعت سقوط الصاروخ الأول على مركز البحوث إلى خطأ في التصويب، لكن سرعان ما استدركت وفهمت ما يحدث، وذلك بعدما بدأت ترى عشرات القذائف التي تتساقط على نفس الموقع. ومن الجدير بالذكر، أن الصاروخ الأول أثار ضجةً كبيرة وكأنه قنبلة ذرية وتسبب في إحداث أضرار  جسيمة وبتدمير معظم المباني الموجودة في الموقع.9998405799

وحسب شهود عيان، المتفاجئين، أن الوحدات العسكرية المتواجدة على مقربة من الموقع كانت تشاهد الغارة وكأن الأمر لا يعنيها. وعندما أتيحت الفرصة للتحدث مع أحد الضباط، أجاب أن المتمردين المسلحين كانوا قد خططوا لشن هجوم على المركز، ظناً منهم أن عناصر حزب الله كانت هناك، وبأن الطائرات كانت تطلق النار عليهم لتمنعهم من الدخول إلى المركز.

وقال شاهد آخر، أن عدد ضحايا الهجوم بالتأكيد أكثر بكثير من قتيلين وثلاث جرحى، العدد الذي صرّح به النظام لوسائل الاعلام، فالمركز  يحتوي على الأقل على أكثر من 200 شخص بين باحث وفني وعامل.

ويختم موقع كلنا شركاء مقالة بالملاحظة التالية: ” إذا كان مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري، والمسؤول عن تخريج كبار الضباط العسكريين القادرين عن الدفاع عن البلاد، والحفاظ على خط المقاومة في المنطقة، لم يكن قادراً على حماية نفسه، بإمكاننا إذن أن نتساءل عما بقي لنا من سوريا”.

مرةً أخرى، يبرهن الجيش السوري، من خلال قتاله وتفانيه من أجل حماية النظام وقادته، بأنه ليس جيشاً وطنياً يخدم الشعب ويحمي الوطن كما يزعم، ولهذا السبب لا يتوانى عن استخدام جميع الوسائل لقمع الانتفاضة الشعبية، ومعاقبة الناس، وتدمير المدن والأحياء، والقضاء على البنية التحتية والاقتصادية، خاصةً في المناطق الخارجة عن سيطرته.  كما أنه أكّد صحة الشعار الذي تردد كثيراً عنه: ” تستقوي عليّ وأمام العدو تصبح كالنعامة”.232fd52c-4eec-4295-b371-86167fe507c2_16x9_600x338

أما المؤشر الأخير على تهاوي النظام وتفككه ذاتياً، فهو يتعلق بالعمليات التي بدأ من خلالها العسكريون بالتخلص من مخزون الأسلحة تحسباً لإغلاق محتمل، فقد ذكرت صحيفة الوطن السعودية بتاريخ 31 كانون الثاني 2013، أنها علمت من مصادر  في المعارضة السورية، أن النظام وخلال عام 2012، قام بتحويل كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية إلى حزب الله في لبنان. وهذا المخزون هو عبارة عن غاز الخردل في المقام الأول، وقد تم النقل تحت إشراف ضباط ملتزمين تماماً ببشار الأسد. ومن بين الأسلحة تم تسليمها، صواريخ بعيدة المدى تطلق على نطاق 300 كم نُقلت جميعها من مخازن “وحدة أبو الشامات”، وقد أرسل الغاز إلى لبنان عبر الزبداني وسرغايا في براميل زرقاء كتب عليها “حمض الهيدروكلوريك”. أما الذي كان مسؤولاً عن تلقي الحمولة، فهو شخص في حزب الله يدعى أبو طلال، ومن بين المسؤولين السوريين الذين أشرفوا على عملية النقل، غسان عباس، الأستاذ في مركز الدراسات والبحوث العلمية، والمشرف على برنامج الأسلحة الكيماوية، ولا سيما برنامج 415، والعميد علي ونوس الذي كان يمضي وقته بين المركز والفوج 105، والعقيد في الحرس الجمهوري زهير حيدر ، المشرف على كل أنشطة المركز ، وأخيراً ضابط الأمن في المركز عبد الحليم سليمان.

فريق تحرير ضوضاء

شاهد أيضاً

خلافات بين المهربين على سيارة أسلحة صادرتها ميليشيا الدفاع الوطني في السويداء

صادرت ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة شهبا أول من أمس الأحد سيارة محملة بالأسلحة، ومتوجهة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *